شبکه جهانی امام رضا (ع)

ماذا قال السید حسن نصرالله عن مجریات لقاءات قادة المقاومة فی لبنان مع الإمام الخمینی؟

ماذا قال السید حسن نصرالله عن مجریات لقاءات قادة المقاومة فی لبنان مع الإمام الخمینی؟

0 تعالی 0 رائه
ماذا قال السید حسن نصرالله عن مجریات لقاءات قادة المقاومة فی لبنان مع الإمام الخمینی؟

الإمام الخمینی أعاد الأمل للأمّة وفلسطین
انتصار الثورة الإسلامیة فی ایران فی هذه اللحظة، أوّلاً أحیا الآمال الکبیرة جدّاً فی منطقتنا، أی لدى کل شعوب المنطقة، خصوصاً لدى الشعب الفلسطینی والشعب اللبنانی والشعوب الموجودة هنا التی تعانی من وجود إسرائیل لأن الإمام الخمینی (قدّس سرّه الشریف) کان موقفه واضحاً منذ البدایات حول اسرائیل والمشروع الصهیونی وتحریر فلسطین والوقوف إلى جانب المقاومة الفلسطینیة  والشعب الفلسطینی وتحریر کامل الأرض، والموقف من أصل وجود دولة اسرائیل ککیان غاصب فی المنطقة.
انتصار الثورة الإسلامیة فی ایران أعطى هذا الأمل الکبیر بالمستقبل، وأعطى معنویّات عالیة ودوافع کبیرة لکلّ المقاومین وحرکات المقاومة فی المنطقة، وأعاد التوازن؛ خرجت مصر لکن دخلت إیران. هذا أعاد التوازن إلى الصراع العربی الإسرائیلی، وبالتالی دخلت منطقتنا ودخل مشروع المقاومة فی المنطقة فی مرحلة تاریخیة جدیدة بالکامل، وکان ذلک بدایة لنهوض إسلامی ونهوض جهادی ونهوض مقاوم على مستوى العالم العربی وعلى مستوى العالم الإسلامی عند الشیعة وعند السنّة، والشعارات التی أطلقها الإمام الخمینی (قدّس سرّه الشریف) فی موضوع فلسطین، وفی موضوع الوحدة الإسلامیة، وفی موضوع المقاومة، وفی موضوع مواجهة أمریکا، وفی موضوع الصمود والثبات، وفی موضوع ثقة الشعوب بربّها وبنفسها وإحیاء الإیمان بقدرتها على المواجهة وعلى صُنع الانتصار، هذا کلّه کان له تأثیرات مباشرة على أوضاع منطقتنا.

الإمام الخمینی لمؤسّسی حزب الله: واجبکم هو المقاومة ولا تنتظروا دعماً من أحد
فی سنة ١٩٨٢، بالتحدید إذا أردنا شیئاً یذکّر بالأحداث فی إیران، بعد تحریر مدینة خرّمشهر. الإسرائیلیّون کانوا قلقین جدّاً من الحرب الإیرانیّة العراقیّة أو الحرب الصدّامیّة المفروضة على إیران. ولذلک بعد تحریر خرّمشهر، الإسرائیلیّون أخذوا قرار اجتیاح لبنان، وهذا طبعاً له أسبابه ویوجد ارتباط عمیق بین انتصارات الجبهة فی إیران وبین العدوان الإسرائیلی على لبنان. ودخلوا إلى جنوب لبنان وإلى منطقة البقاع وإلى جبل لبنان وإلى العاصمة بیروت وضواحی بیروت، إلى هذه المنطقة.
فی ذلک الحین اجتمع مجموعة من العلماء والإخوة والمجاهدین وقرّروا إنشاء المقاومة الإسلامیّة، وإیجاد تشکیل إسلامی جهادی مقاوم جدید متناسب مع الوضع الجدید أو الاستحقاقات الجدیدة بسبب الاجتیاح الاسرائیلی. وفی ذلک الحین دخل الى لبنان، هذه المساحة الصغیرة -لیس إلى کل لبنان بل إلى ما یقارب نصف لبنان، أی ٤٠ بالمئة من مساحة لبنان- دخل مئة ألف جندی وضابط إسرائیلی، وأیضاً کانت إلى جانبهم قوات متعدّدة الجنسیّات أمریکیة وفرنسیّة وبریطانیّة وإیطالیّة بحجّة الحفاظ على السّلام. وأیضاً کانت هناک میلیشیات وجماعات لبنانیة لها صلة بالإسرائیلیّین، وتتعاون معهم. أی أنّ الوضع کان سیّئاً جدّاً جدّاً جدّاً. هذه المجموعة من العلماء والمؤمنین والمجاهدین قرّرت أن تبدأ عملاً جهادیّاً جدیداً باسم المقاومة الإسلامیّة، الذی أصبح اسمه بعد مدّة قلیلة ”حزب الله“.
تزامن ذلک مع قرار سماحة الإمام الخمینی (قدّس سرّه) بإرسال الحرس یعنی ”سپاه پاسداران انقلاب اسلامی“، حرس الثورة الإسلامیة، إلى سوریا ولبنان لمواجهة الاجتیاح الإسرائیلی. طبعاً کانت النیّة فی البدایة أن یقاتل الحرس إلى جانب الجیش السوری والمقاومین اللبنانیین والفلسطینیّین. لکن بعد مدّة توقّف الهجوم الإسرائیلی عند حدود معیّنة ولم تعد هناک جبهة مواجهة کلاسیکیّة وأصبحت الحاجة ملحّة إلى عمل مقاوم، أی عمل شعبی.
فی ذلک الحین سماحة الإمام الخمینی (قدّس سرّه) بدّل المهمّة والمأموریّة من المواجهة العسکریّة المباشرة للحرس والقوات الإیرانیة التی جاءت إلى سوریا ولبنان إلى مهمّة أخرى هی مساعدة الشباب اللبنانیّین وتدریبهم لیتمکّنوا هم، یعنی اللبنانیّون أنفسهم، من قتال المحتلّین وتنفیذ عملیات المقاومة، هذا أوّلاً.
فأصبح دور الحرس الذی کان یتواجد فی ذلک الحین فی سوریا وفی منطقة البقاع اللبنانیّة -فی بعلبک والهرمل وجنتا- حیث کانت هناک معسکرات تدریب، أصبح دوره استقبال الشباب اللبنانی وتدریبه على أسالیب القتال وتقدیم الدعم اللوجستی لهم من سلاح ومهمات وتوجیه، وطبعاً نفس وجود الحرس أعطى قوّة معنویّة کبیرة للشباب اللبنانی وکلّ المقاومین الذین یقفون بوجه إسرائیل.
بعد ذلک اجتمع هؤلاء الإخوة وقرّروا أن یشکّلوا کما قلنا هذا التیّار الکبیر والواسع، تم انتداب مجموعة منهم، انتداب ٩ أشخاص، من بینهم کان الشهید السید عباس الموسوی (رضوان الله تعالى علیه)، طبعاً أنا لم أکن من بین التسعة، فأنا فی ذلک الوقت کنت جدّاً صغیر السّن، کان عمری حوالی الإثنین وعشرین عاماً أو ثلاثة وعشرین عاماً فقط، وهؤلاء التسعة ذهبوا إلى الجمهوریة الإسلامیة، فی ذلک الحین التقوا بالمسؤولین وذهبوا فی خدمة الإمام الخمینی (قدّس سرّه). وعرضوا على الإمام أن هذه هی أوضاعنا وهذه هی أحوالنا وهذه هی نیتنا، ونحن نؤمن بإمامتک وولایتک وقیادتک، فما هو تکلیفنا؟
سماحة الإمام قال أنّ واجبکم هو المقاومة وأن تواجهوا رغم إمکانیّاتکم المتواضعة وعددکم القلیل، کان عدد حزب الله قلیل جدّاً، إبدأوا من الصّفر، اتّکلوا على الله سبحانه وتعالى، لا تنتظروا أحداً من العالم أن یساعدکم، اعتمدوا على أنفسکم واعلموا أنّ الله سبحانه وتعالى ناصرکم، وأنا أرى أنّ النصر فی جبینکم. طبعاً کان أمراً عجیباً فی ذلک الوقت، وهو بارک هذا المسار وهذا الخط، وهذه الجلسة التی ذهب فیها الإخوة إلى خدمة الإمام کانت الخطوة التأسیسیّة لبدء مسیرة حزب الله فی لبنان، وأصبحت حرکتنا تحمل هذا الإسم المبارک.

(0) الإمام الخمینی الإمام الخامنئی قناة الإمام الرضا العالمیة